التلي
تقنية دقيقة، وجمال لا يزول.

جمالٌ منسوج لا مطرّز، وجديلةٌ تُصنع خيطًا بعد خيط.
بدأ التلي في البيوت الإماراتية، حيث حوّلت النساء خيوط القطن والخيوط المعدنية اللامعة إلى جدائل دقيقة. وعلى خلاف التطريز، يكمن جماله في تشابك الخيوط باليد واحدًا بعد آخر. وقد زيّنت هذه الجدائل الرقيقة أطواق الثياب التقليدية وأكمامها وأطرافها، فأضفت الأناقة على لباس كل يوم وعلى المناسبات. وكان يُنسج قديمًا بالفضة والذهب الحقيقيين، أما اليوم فتُستخدم فيه غالبًا خيوط معدنية صناعية.
تقنية فريدة، وأدوات من التراث
الكوجة
الحامل المعدني الذي تعمل عليه الحرفية.

المسندة
الوسادة المحشوة التي تُرتَّب عليها الخيوط.

الضفاري / الدحاري
بكرات صغيرة تحمل الخيوط وتوجّهها خيطًا خيطًا.


في قلب التلي تقف الكوجة، وهي حامل معدني تقليدي عليه وسادة محشوة تُرتَّب عليها الخيوط على بكرات صغيرة. وتشبك الحرفية الخيوط وتلفّها بعناية لتصنع نقوشًا دقيقة. وبحسب النقش، قد تتحرك من 8 إلى 50 بكرة بإيقاع منسّق، وهذا يتطلّب صبرًا ودقة وسنوات من الممارسة. وقد يستغرق متر واحد من التلي ساعات، وأحيانًا شهورًا. ثم تُخاط الجديلة الجاهزة على الثياب، فتحوّل القماش البسيط إلى قطعة استثنائية.
لكل نقشة اسم، ولكل خيط حكاية.
تكشف نقوش التلي عن عين دقيقة للتفاصيل؛ بعضها سُمّي بطريقة نسجه، وبعضها استُلهم من أشياء الحياة اليومية والعالم من حولنا.
فنخ البطيخ: خطوط مائلة مستوحاة من بذور البطيخ تصنع نقشًا هندسيًا متناغمًا.
ساير ياي: خيوط فضية تذهب وتعود فتصنع نقشًا متشابكًا مميزًا.
بو خوصة وبو خوشتين: خيط فضي واحد أو خيطان يصنعان شريطًا زخرفيًا ضيقًا أو أعرض.
المنشارة: حواف مستوحاة من أسنان المنشار تصنع نقشًا متعرّجًا متكررًا لافتًا.
عين موزة: نقشة مستطيلة تشبه العين، مستوحاة من شكل لؤلؤة مستطيلة.

حِرفٌ شقيقة: فنون النسيج والتطريز
التلي واحد من عائلة أوسع من فنون النسيج التقليدية، إلى جانب حِرف مثل الكورار والنقدة والغزل اليدوي والسدو وتطريز البشت. ولكلٍّ منها تقنياتها وموادها ونقوشها وغايتها، لكنها تتشارك إرثًا واحدًا متجذّرًا في فن العمل بالخيوط والألياف. إنها حِرف شقيقة، يجمعها التراث، وتروي كلٌّ منها حكايتها بصنعة مختلفة.


