انتقل إلى المحتوى الرئيسي
حجم الخط
العربيةEnglish
Englishمِراس
الرئيسيةرجوع
مِراس

دفع آمن

رجوع

الخوص

نخلةٌ لكل غاية

يدا امرأة تسفّ سعف النخيل المجفف لصنع قطعة من الخوص.

من النخلة، عالمٌ من الإمكانات.

على امتداد الخليج العربي، وُلد الخوص من الحاجة ومن حسن الانتفاع بالنخلة، ومارسه الرجال والنساء على السواء. فنُسجت أوراقها وسعفها أشياءَ الحياة اليومية، من السلال والحُصر إلى أغطية الطعام والمهاف وأوعية الحفظ. وتوارثته الأجيال، فتطوّرت الحرفة في أرجاء المنطقة، وطوّر كل مجتمع تقنياته ونقوشه وأساليبه. وما بدأ حاجةً عملية صار شيئًا فشيئًا تعبيرًا عن الإبداع، يحوّل مادة طبيعية بسيطة إلى أشياء تجمع الجمال والنفع.

رحلة سعفة النخيل

تبدأ الرحلة بجمع سعف النخيل وتنظيفه وتجفيفه. يُصبغ بعضه بألوان مستوحاة من الطبيعة، ويبقى بعضه على لونه الطبيعي. وبعد إعداده يُليَّن السعف بالماء، ثم يُضفر شرائط طويلة مسطّحة تُسمّى «الصفيفة». وتُخاط هذه الشرائط بعضها ببعض بعناية بأداة تقليدية تشبه الإبرة تُعرف بـ«المخيط»، فتتشكّل شيئًا فشيئًا سلالًا وحُصرًا ومهافَ وغيرها من أشياء الحياة اليومية. وتعكس كل قطعة صبر الحرفي ودقته ومهارته.

منسوجٌ للحياة اليومية

من حمل المحاصيل إلى تقديم الطعام والتماس البرودة في حرّ الصيف، صنع الخوص أشياء لكل جانب تقريبًا من جوانب الحياة التقليدية.

  • الجفيرسلة متينة منسوجة لحمل التمر والمحاصيل ولوازم البيت.
  • القفةسلة أصغر، ملوّنة في الغالب، لحفظ الملابس وأغراض البيت.
  • المهفةمروحة يدوية من سعف النخيل المنسوج، تُستخدم تقليديًا لجلب نسمة باردة.
  • الحصيربساط منسوج للجلوس والنوم وفرش الأرض.
  • السرودبساط دائري يُفرش على الأرض لتقديم الطعام وتشارُكه.
  • المكبةغطاء منسوج يُوضع على الطعام ليحميه من الحشرات.

لوحة الطبيعة، وألوانها الخفية

يدا حرفية من كبار السن تنسجان شرائط سعف ملوّنة في سلة منقوشة، وخلفهما سلال وسعف مصبوغ.
أصباغ طبيعية مصفوفة على الخشب: السعف والقرمز والكركم والحناء والعصفر والنيلة، وبجانب كلٍّ منها خيط بلونه.

يضيف نسج الخوص اللون والإبداع إلى جمال السعف الطبيعي. فقديمًا كانت درجات السعف الكريمية والبيج تُكمَّل بأصباغ طبيعية من مواد مثل الحناء والكركم والنيلة والعصفر، فتنتج درجات من البني المحمر والأصفر الذهبي والأزرق والبرتقالي. وكان الشبّ والملح يثبّتان الألوان، بينما أضافت نقوش الضفر الهندسية ملمسًا وطابعًا خاصًا. واليوم أدخلت الأصباغ الصناعية درجات من الأزرق والأخضر أكثر إشراقًا، فاتّسعت إمكانات الحرفة البصرية.

  • السعف الطبيعي – كريمي وبيج
  • القرمز – بنفسجي غامق
  • الكركم – أصفر ذهبي
  • الحناء – بني محمر
  • العصفر – برتقالي فاتح
  • النيلة – أزرق